من أجمل ما قرأت , اقرؤها بمشاعركم لا بألسنتكم ... وتعليقي عليها تحتيها :222:
تعدّل نظارتها و تجذب شعرها بشكل متزمت ..
ترتدي الأسود و ترتشف القهوة السوداء و تكحلّ عينيها بالأسود !
تخبئهمُا تحت نظارتها الزجاجية " غير الطبية " حتى تمنع بحر عينيها بأن يثور ليغرق أقنعتها ..
تعيش لتعلّم طلاّبها الجامعيين كيف يعيشون في الحياة الواقعية .. القاسية جداً
صبيحة اليوم عرضت عليها إحدى طالباتها قصيدة غزلية كتبتها ..
تأملتها ثم أشاحت بعينيها و ضحكت كثيراً وسط دهشة الجميع ..
ثم أردفت :
إنكم مهووسون بالحب .. مهووسون بكل ما يدمرّكم !
الحب لا يشيد بستاناً من الورد و لا يبني قصراً من أحلام كما تتخيلون
إنه يبني مأساة مزخرفة برسائل معطرة و موقعة من قبل شخصين قتلوا أنفسهم بإسم الحب !
إن مجنون ليلى يبكيكم و يجعلني أضحك كثيرا ً و أتقزز أكثر ..
و أراهن كم ليلى في هذه القاعة تحلم برجل مثل قيس ..
لا تحلمن ..
لأن مجنونها لو حصل عليها لبحث عن ليلى أخرى !
لأننا بشر تغرينا الأشياء البعيدة .. نمقتُ ما بين أيدينا و نلهثُ كثيراً ،
لدرجة أننا في سكرة الموت نتعلق بالحياة التي ضيعناها بملاحقة المستحيلات !
لا تجعلوا نرجسيتكم تدفعكم لخزعبلات الحب الذي اخترعها " شاعر : ..
حتى لا تبكوا كثيراً .. و تدمنوا كثيرا .. وتتعثروا كثيراً ،
و تموتوا أبشع ميته !
عيشوا من أجل أنفسكم فقط ..
فقط
تودع الجميع بنظرة صارمة و تتجه للمنزل !
تشعل مصباحاً خافتاً .. تنزع سوادها و ترتدي قميصها الحريري الذي يشبه لون الورد ..
تلقي بنظارتها و تسمح لعينيها بأن تبوح .. تنثر دموعها على وسادتها !
و تضم رسائله إليها التي تخبؤها في ديوان نزار قباني الموقع بإهداء و مزخرف باسمه ..
تمسك بالهاتف .. تضغط على الأرقام و يواجهها الصوت الذي تسمعه لسنتين كل ليلة :
{ هذا الرقم الذي طلبته غير موجود بالخدمة مؤقتاً }
هه ! مؤقتاً ..
تهمس لأحرفه :
لقد سجنتك خلف أضلعي " مؤبداً " !
أ . هـ
لا تصدقوهم حين لا يبكون ..
السماء تبكي .. الجدران تبكي .. وكل الكون يبكي !
فكيف بكتلة بشرية قذفها رحم ضيق ،
فخرجت للحياة وهي تبكي ~
________________________________
:
مبكية هي حالها , تلوكنا أمانينا بأننا سنلتقي ذلك" القيس " ..
آملين بأن حياتنا ستبدأ بمجرد لقياه !!
نتناسى بأننا أُحْيينا أعواما من دونه , فرحين مبتسمين طموحين بغدٍ !!
قد يكون الأمل بالبعيد هو سبب العشق للغريب القادم !!
لكنها حتما لن تكون كما كانت احلامنا الوردية , وليالينا السرمدية الشغف به وكيفية لقائه ,,
أحلامنا تحملنا من أيامنا البارده لجوف اللقاء الدافئ , آملين بتلك المشاآعر وذلك "القفص الذهبي" بأن يكون مختلفا و ربيعية الهوى.. !!!
id <
0 التعليقات:
إرسال تعليق